تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 36 إلى 39 ]

وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً ( 36 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 ) وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً ( 39 ) الآيات الشريفة تتضمّن معارف الإلهيّة وأحكاما اجتماعيّة هي من معالي الأمور وعواليها ، وصدّرها بالعبادة التي هي أساس النجاة وروح الصلاح وجامعة الخيرات والهدى وأصل كلّ كمال معنوي وأساس الصراط المستقيم والدين القويم ، فأمر عباده بالتوحيد الخالص ونبذ الشرك ، ثم أمر بالإحسان ، وبدأ بالوالدين اهتماما بهما وتعظيما لشأنهما . كما أمر بالإنفاق في سبيل اللّه تعالى ، وأهتمّ بمكارم الأخلاق وصالح الأعمال وحسن السلوك والقيام بحقوق النوع ، وكلّها من سبل سعادة الإنسان ، ووعد عليها وعدا جميلا ، وأرشد الناس إلى الإنفاق ممّا آتاهم اللّه تعالى من الفضل ، وعلى الوجه الصحيح الذي يرضاه عزّ وجلّ . وذمّ البخل والإنفاق رئاء الناس ، وحذّرهم عمّا يوجب القرب إلى الشيطان ، وبيّن الجزاء الذي يترتّب على الإعراض عمّا أنزله اللّه تعالى وأوعدهم سوء العاقبة .