صريحة في اشتراط الدخول بالأم في حرمة البنت وعدم اشتراط الحجور أيضا .
ولكن ، في بعض الروايات التي رواها أهل السنّة والجماعة عن علي عليه السّلام أنّه اشترط الحجور في حرمة البنت .
ولكنّه مردود بما علمت ، ومخالف لما هو المستفاد من الآية الشريفة .
وفي الدرّ المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وعبد الحميد ، وابن جرير وابن المنذر ، والبيهقي في سننه من طريقين ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوّج أمها ، دخل بالابنة أو لم يدخل ، وإذا تزوّج الام فلم يدخل بها ثم طلّقها ، فإن شاء تزوّج الابنة » .
أقول : في مضمون ذلك روايات متعدّدة .
وفي الاستبصار : عن جعفر ، عن أبيه : « أن عليّا عليه السّلام كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي دخلتم بهن ، في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمهات دخل بالبنات أم لم يدخل ، فحرّموا وأبهموا ما أبهم اللّه » .
أقول : صدر الحديث موافق لما هو المأثور عن الأئمة عليهم السّلام ، والمعروف من مذهبهم كما تقدّم . وأما
ذيل الحديث : « والأمهات مبهمات » ،
أي : أمهات نسائكم مطلقات غير مقيدة بالدخول بالبنت ، فهن محرّمات سواء دخل بالبنات أم لا .
وفي الكافي : عن منصور بن حازم قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوّج بأمها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا ، فقلت : جعلت فداك ما تفتخر الشيعة إلا بقضاء علي عليه السّلام في هذا الشمخية التي أفتاه ابن مسعود أنّه لا بأس بذلك ، ثمّ أتى عليّا عليه السّلام فسأله .
فقال له علي عليه السّلام : من أين أخذ بها ؟ فقال : من قول اللّه عزّ وجلّ :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا