أقول : في مضمون ذلك أخبار أخرى ، ولا منافاة بينها بعد إمكان تعدّد منشأ النزول .
وفي كتب الأحاديث والفقه
عن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « إن اللّه حرّم من الرضاعة ما حرّم من النسب » ،
وفي حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله : « الرضاع لحمة كلحمة النسب » .
أقول : الحديثان معروفان عند الإماميّة والجمهور ، ومذكوران في كتب الحديث والفقه .
وفي الدرّ المنثور : أخرج مالك وعبد الرزاق عن عائشة ، قالت : « كان في ما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات ، فنسخن بخمس معلومات ، فتوفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهن في ما يقرأ من القرآن » .
أقول : الرواية تدلّ على التحريف ، فهي مطروحة . وأما نشر الحرمة بالرضاع فله شروط مذكورة في الفقه ، وقد تعرّضنا لها في كتابنا ( مهذب الأحكام ) .
وفي الفقيه والتهذيب : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم ، فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام ،
وقال عليه السّلام : الربائب حرام ، كن في الحجر أو لم يكن » .
وفي الاستبصار : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل تكون له الجارية فيصيب منها ، أله أن ينكح ابنتها ؟ قال عليه السّلام : لا ، هي كما قال اللّه تعالى :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
.
أقول : الروايات في هذا المعنى متضافرة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام بل يعتبر ذلك من مذهبهم ، وقد ذكرنا جملة منها في كتابنا ( مهذب الأحكام ) ، وهي