وأعظم من الأخرى ،
وفي بعض الأخبار كما مرّ : « أكبر الكبائر الشرك باللّه العظيم » .
موجبات محو الذنوب :
وهي كثيرة كما هي المستفادة من الكتاب والسنّة ، وقد ذكرنا جملة منها في بحث التوبة في سورة البقرة ، ونذكر المهمّ منها في المقام ، وهي :
الأوّل : التوبة على ما عرفت التفصيل فيها ، ويدلّ عليه الكتاب الكريم ، والسنّة الشريفة ، والإجماع المحقّق بين المسلمين ، فمن الكتاب آيات كثيرة ، قال تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
[ سورة النساء ، الآية : 17 ] ، وقال تعالى :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
[ سورة طه ، الآية : 82 ] ، وقال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
[ سورة الشورى ، الآية : 25 ] ، وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
[ سورة النساء ، الآية : 48 ] ، وغير ذلك من الآيات المباركة ، وإطلاقها يشمل التوبة عن الذنوب الصغيرة والكبيرة .
ومن السنّة الشريفة ما تقدّم في بحث التوبة فراجع ، ويمكن إقامة الدليل العقليّ عليه على ما عرفت التفصيل .
الثاني : الطاعات ، فإنّها مكفّرة للسيئات ، بل تمحوا آثارها ، قال تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ سورة هود ، الآية : 114 ] ، وإطلاقه يشمل جميع السيئات ، الصغائر والكبائر ،
وقال نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « الصلوات الخمس مكفّرة لما بينها ، ما اجتنب الكبائر » ،
وفي حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله : « الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفّرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر » ،
ويقيّد إطلاق الآية الشريفة بمثل هذه الأخبار .