تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
له ان يخلعها وحل له ما أخذ عنها » . أقول : هذا من بعض مصاديق الفاحشة والا فلو كانت موجبة لما هو مستنكر في المعاشرة بين الزوجين وقد نهى عنها الشرع تكون تلك فاحشة أيضا . وفي تفسير البرهان قال الشيباني : « الفاحشة يعني الزنا » ، وذلك إذا اطلع الرجل منها على فاحشة منها فله أخذ الفدية قال وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) » . أقول : هذا أيضا بيان لبعض المصاديق . في الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً »
قال ( عليه السلام ) « الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح واما غليظا فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته » . أقول : كون المني غليظا باعتبار كونه منشأ الحياة وهو محترم إذا كان بعقد شرعي والا فلا احترام له . وفي المجمع : الميثاق الغليظ هو العقد المأخوذ على الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قال وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . أقول : لا منافاة بين التعبيرين فان الإمساك بالمعروف والتسريح بإحسان من الالتزامات الضمنية الداخلة في مفهوم العقد . وفي الدر المنثور اخرج ابن جرير عن جابر ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : اتقوا اللّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة اللّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه ، وان لكم عليهن ان لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف » .