بالمعروف بأن تكون المخالطة والمصاحبة والعيش معهن بما هو المعروف بين افراد المجتمع ولم يعين سبحانه وتعالى كيفية ذلك ليكون العرف الذي هو الشائع في كل عصر وزمان هو المعتمد في ذلك وهذا من المفاهيم الاسلامية القويمة التي تذكر في مجال التطبيق العملي وان الجاهلية والشقاء تتحققان بقدر الاعراض عمّا شرعه اللّه تعالى فيما بينته السنة المقدسة والإسلام دين متكامل يعطي بقدر ما يترك ولا يصلح جانبا على حساب جانب آخر أو إهمال جهة معينة ، ففي المقام الواجب على الرجل حسن المعاشرة مع النساء بالمعروف فإذا كان ذلك من جانب الرجل ففي جانب المرأة هو إطاعة الزوج وهما يتوازنان الأمر وتتأدى الحقوق والواجبات .
قوله تعالى :
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
.
تأكيد لما ذكره عز وجل وهو المعاشرة مع النساء بالمعروف ، وايقاظ للشعور الانساني بأن دين اللّه تعالى لا بد ان يعمل به بجميع حدوده وقيوده في جميع اتجاهاته .
وتبين الآية الشريفة حكم الاستمرار في الحياة الزوجية وأو كانت مع الكراهية فإنها تأمر بالمعاشرة حتى مع الكراهة وعدم فصم العلاقة الزوجية وقطعها عند أدنى تحول في المشاعر والاحساس ويصلح حالها بالصبر وحسن المعاشرة لتعود حياتهما إلى الانتظام وتتهيأ أسباب السرور والبهجة فان اللّه تعالى قادر على أن يمنحهما السعادة ويتمتع الرجل - الذي وجد أمورا يكرهها في زوجته - بما فيه خير كثيرا مما يهون عندما شاهد ما كرهه في زوجته .