عوض عن المضاف اليه اي نصف ما ترك . والنصف مثلث النون وقرئ بعضهم بالرفع لزوما قياسا على بقية الأعشار كالثلث والربع والخمس فان كلها مضمومة الأوائل وهي لغة أهل الحجاز . والنصف أحد شقي الشيء وانما ذكر النصف لبيان انه الميزان في الرد على من يجتمع معها كالأبوين أو أحدهما أو الزوج أو الزوجة فيعرف سهام كل واحد منهم .
وقد ذكر سبحانه سهم البنت الواحدة وهو النصف ، وسهم فوق اثنتين من البنات وهو الثلثان ولم يذكر سهم البنتين وسيأتي في البحث الدلالي تفصيل الكلام .
قوله تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
.
الضمير في ( لأبويه ) يرجع إلى الميت المعلوم من السياق والسدس خبر ، والمراد بالأبوين هما الأب والام تغليبا للفظ الأب فان العرب يجري المختلفين مجرى المتفقين فيغلب أحدهما على الآخر كالقمرين والحسنين والملوين .
وانما عطف حكم الأبوين على حكم الأولاد لبيان اشتراكهما مع الأولاد في الطبقة .
والمعنى : ولكل واحد من أبوي الميت السدس مما تركه الميت فهما في هذه الصورة في الفريضة سواء لا يتفاضلان كما يتفاضل الذكور والآنات إذا اجتمعا .
وهذا الحكم مختص بالأب والام ولا يتعدى إلى الجد والجدة لعدم اطلاق الأب والام على الجد والجدة حقيقة وان كان يشملهما لقرائن