تقدم في قوله تعالى :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها »
النساء - 5 ولعل الاختلاف في الظرف يرجع إلى استمرار الانفاق من الجماعة التي تولت حفظ أموال اليتامى فان المال لهم ؛ واما في الانفاق من التركة فإنه يكون مرة واحدة ينتهي عند قسمة الميراث .
وظاهر الخطاب وان كان يفيد الوجوب في المقام ولكن مقتضى ما ورد في السنة في تفسير الآية الشريفة هو مطلق الرجحان .
قوله تعالى :
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
.
اي : وليقل أرباب المال لهؤلاء المذكورين قولا طيبا دفعا للشحناء والبغضاء وما يوجب الحسد لان المقام يستدعي كل ذلك . فإذا أعطوهم شيئا فلا يمنوا عليهم ويستقلوا ما أعطوهم وإذا لم يعطوهم شيئا فليدعوا لهم ويعتذروا من ذلك .
وظاهر الخطاب الذي ورد مورد الاسترحام والاسترفاق يدل على استحباب مؤداه وعليه اجماع الامامية .
واختلف العلماء والمفسرون في أن الآية الشريفة محكمة أو منسوخة بآية المواريث . ومن المعلوم انه لا نسبة بين هذه الآية وآية المواريث فان الأولى تعين فرائض الورثة ، وهذه الآية تدل على استحباب الانفاق والاسترحام على الوارث فلا موجب للنسخ وسيأتي في البحث الفقهي ما يتعلق بذلك ان شاء اللّه تعالى .
قوله تعالى :
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
.
الخشية : هي خوف خاص فقيل إنها خوف مع شائبة تعظيم وإكبار