قوله تعالى :
« نَصِيباً مَفْرُوضاً »
.
مفعول مطلق نوعي يبين النصيب المجمل الذي ذكره عز وجل في صدر الآية الشريفة وفيه التأكيد للمعنى السابق أيضا .
اي : ان ذلك النصيب للرجال والنساء مقطوع ومفروض من اللّه تعالى لا يقبل التغيير والتبديل والاختلاط والإبهام ، ولعل تسمية المواريث بالفرائض لأجل هذه الآية الكريمة .
قوله تعالى :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
.
مقتضى السياق أن المراد بالقسمة قسمة التركة والميراث ، ويمكن إرادة التعميم ويكون قسمة التركة من باب المثال لكل قسمة فتشمل قسمة أموال اليتامى بعد البلوغ والرشد ، والحضور عند الميت حين الوصية لان كل ذلك نحو إحسان وصلة لأولي القربى ويوجب التآلف والتعاطف وان كان ظاهر السياق من الآية الكريمة هو الأول .
والمراد باولي القربى هم الفقراء من أقرباء الميت غير الوارث الأقربين ويدل على ذلك ذكر الورثة قبل ذلك وذكر اليتامى والمساكين بعده .
قوله تعالى :
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ
.
المحتاجون من غير اولي القربى الذين يحضرون حين القسمة .
قوله تعالى :
فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ
.
اي : فأعطوهم شيئا من المال المقسوم المدلول عليه سابقا .
وظاهر الخطاب للورثة وأولياء الميت الذين يقسمون المال وراثة .
ولم يعين سبحانه وتعالى المقدار إذ المناط تحقق هذا العنوان في اي مقدار تحقق ما لم يكن إجحاف في البين على الورثة ونظير هذه العبارة