تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يشمل كل بشر على الأرض واللام فيه لام التعريف يفيد العموم والاستغراق . والتنكير في قوله تعالى :
« مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
لأجل تعظيم الأمر وتجليل مقام آدم أبي البشر ( عليه السلام ) والتقييد بواحدة للاحتراز . والزوج يطلق على كل واحد من القرينين كما تقدم وان قال الراغب أن اطلاق الزوجة عليه رديّ . وكثيرا في قوله تعالى :
« رِجالًا كَثِيراً »
صفة تؤكد لما يتضمنه التكثير من العدد أو غيره في الموصوف وقيل إنه نعت لمحذوف اي بثا كثيرا . وتسائلون أصله تتساءلون حذف احدى التائين للتخفيف وهذا مطرد عند العرب وهو من باب التفاعل ويرد بمعنى الفعل إذا تعدد فاعله وانه منسلخ عن التقوم بالطرفين لو اعتبرنا ذلك في باب المفاعلة مع أن هذه الدعوى أيضا لا دليل عليها كما تقدم في أحد مباحثنا السابقة . وخلق منها زوجها : إما عطف على محذوف اي خلقكم من نفس واحدة أنشأها من تراب وخلق منها زوجها وانما حذف لدلالة المعنى عليه وإما عطف على الخلق وعلى اي منهما يكون المعنى واحدا . وإتيان الفعل ماضيا في قوله تعالى
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً »
للتأكيد والاستمرار الدائمي في المراقبة .

بحث دلالي

تدل الآية الشريفة على أمور

:

الأول

: تعليل الأمر بالتقوى بكونه تعالى خالقا لهم يدل على