تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

( 4 ) سورة النساء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( 1 ) هذه السورة من جلائل السور التي تضمنت الأحكام الإلهية التي نزلت لصالح الناس وجلب سعادتهم في الدنيا والآخرة فقد اشتملت على معظم احكام الأحوال الشخصية والاحكام الاجتماعية الجارية على حقيقة العدل وناموس الفطرة ومراعاة الحقوق كالزواج وعلاقات افراد الأسرة ، وأمور اليتامى واحكام المواريث ، وجملة من احكام المعاملات كالتجارة ونحوها ، وتعرضت لبعض العبادات كالصلاة والجهاد وغيرهما وحثت على التضامن والتكافل والتراحم ، كما ذكر فيها بعض الأمور العامة كالشهادات وأحوال أهل الكتاب . ولما كانت الغاية القصوى من تلك الأحكام هي حصول ملكة التقوى في كل نفس واستقامتها في الخفاء والظاهر وهي أساس كل كمال إنساني ولا يمكن تحصيل السعادة بدونها فلأجل ذلك كله امر اللّه تعالى بها وقدمها على سائر الأمور وابتدأ بها في هذه السورة كما اختتم بها في السورة السابقة .