الظاهر ( النار ) موضع المضمر للتهويل .
والخزي : هو الخسران وقيل إنه بمعنى الهلاك أو الإهانة أو الافتضاح ومنه قوله تعالى :
« وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي »
هود - 78 أو الابعاد ولكن جميع ذلك متقاربة .
والنداء : في قوله تعالى
« رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ »
لما كان مخصوصا بما يؤدى له ومنتهيا اليه تعدى باللام تارة كما في المقام وأخرى ب ( إلى ) فلا حاجة إلى صرف اللام عن ظاهرها وجعلها بمعنى إلى أو غيرها وقال بعضهم ان جملة ينادي مفعول ثان ل ( سمع ) وقال آخرون ان سمع تعدت إلى واحد وينادي صفة له وانما حذف المفعول الصريح في « ينادي » إيذانا بالتعميم .
وقوله تعالى :
« أَنْ آمِنُوا »
إما تفسير لينادي إذا جعل ان مصدرية أو بأن آمنوا فيكون متعلقا ب ( ينادي ) وقال بعضهم انه بدل من الايمان ولكنه ليس بشيء .
بحث دلالي
تدل الآيات الشريفة على أمور
:
الأول
: يدل قوله تعالى :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
على حقيقة من الحقائق الواقعية التي طالما أكد عليها القرآن الكريم في مواضع متعددة بل انها مراده ، وهي الاستدلال بآيات اللّه تعالى في مخلوقاته العلوية والسفلية على عبادة اللّه الواحد الأحد ونبذ الشرك والأنداد وعبادة الآيات الكونية والخوارق