لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
- الآية - قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : أنتم واللّه على دين إبراهيم ومنهاجه ، وأنتم أولى الناس به » .
أقول : وردت في مضمون ذلك عدة روايات . والمراد بكونهم على دين إبراهيم لأنهم يبينون حقيقة دين إبراهيم علما وعملا ، فلا محالة يكون أولى الناس به من يكون تابعا لمن يشرح ملة إبراهيم قولا وعملا .
وفي الكافي وتفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) : « هم الأئمة ومن اتبعهم » .
أقول : تقدم ما يتعلق بذلك .
وفي المجمع في قوله تعالى أيضا : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « أن أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاءوا به ، ثم تلا هذه الآية .
وقال : إن وليّ محمد من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد من عصى اللّه وإن قربت لحمته » . وروى الزمخشري في ربيع الأبرار عن علي ( عليه السلام ) قريبا منه .
أقول : الروايات بهذا المضمون كثيرة جدا ، وهي موافقة للقواعد العقلية التي تحكم بأن المتابعة إنما تتحقق في العمل بما يبينه المتبوع لا بمجرد القول فقط ، وهذا الحديث يكون شارحا لجملة من الأخبار الواردة في المقام .