مرتين ، فان توليت فان عليك إثم الإريسيين ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا اللّه . . . . واشهدوا بأنا مسلمون - الحديث - . .
ورواه مسلم في صحيحه أيضا ، ورواه السيوطي في الدر المنثور عن النسائي ، وعبد الرزاق ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
وفي بعض الروايات أن كتاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى مقوقس عظيم القبط يشتمل أيضا على قوله تعالى :
« يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ »
. وفي الدر المنثور أخرج الطبراني عن ابن عباس : أن كتاب رسول اللّه إلى الكفار تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم - الآية - .
أقول : البحث في هذه الأحاديث من جهتين : - الأولى : أن كتب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) المشتملة على قوله تعالى :
« تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ »
إلى من ذكر في الروايات كعظماء الروم ، والقبط ، وفارس ليس من جهة الاختصاص بهم ، بل هي دعوة التوحيد ونبذ الشرك ، فيشمل كل من لم يكن على التوحيد حتى المشركين . كما أنها بحسب معنى الدعوة إلى التوحيد لا تختص بزمان دون زمان فان الدعوة عامة وأبدية .
الجهة الثانية : اتفق أرباب التواريخ أن إرسال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) الرسل والكتب إلى الملوك والرؤساء كان في السنة السادسة من الهجرة ، ويلزم ذلك أن هذه الآية الشريفة -
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ
- نزلت في تلك السنة أو قريبا منها ، لأن الكتب كانت مشتملة على هذه الآية الشريفة .
ولكن اختلف أهل التاريخ في وفد نصارى نجران ، فمنهم من قال