لما وعد اللّه المؤمنين النصر والظفر على الأعداء وذكر سبحانه وتعالى ما يوجب نيل هذا الفيض الإلهي وهو التقوى والصبر والثبات وشدة العزيمة يبين عز وجل في هذه الآيات صدق وعده كما يبين السبب في الهزيمة التي لحقت بالمؤمنين ، وهو عصيان امر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) والتنازع في شؤون الحرب وعدم الثبات والصدق في النية .
كما ذكر سبحانه وتعالى بعض خصوصيات تلك الهزيمة التي كانت لها الأثر الكبير على المؤمنين ووعد عز وجل بالعفو والمغفرة .
وهذه الآيات المباركة تبين جانبا آخر من الجوانب المتعددة في غزوة أحد التي كانت درسا كبيرا للمؤمنين .
التفسير
قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
.
مادة ( حسس ) تدل على وصول شيء إلى الحاسة ( إي الإدراك ) فإن كان بآفة فهو القتل وأمثاله وإلا فهو من مجرد الحس ، ويستعمل هذه المادة في القتل على سبيل الاستئصال كما يقال « حسوهم بالسيف