الأمن إلى الخوف والامتهان والإذلال وهذا هو الخسران في الدنيا واما الآخرة فلهم عذاب أليم وحرمان مما وعد اللّه المتقين ، وتتضمن الآية الشريفة أهم التعاليم الإلهية للمؤمنين .
كما أن الآية الشريفة تبين ان السبب في إلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا هو الشرك وهذا جار على طبق السنة الإلهية في قانون الأسباب والمسببات وكلما تحقق هذا السبب يتحقق المسبب فلا اختصاص لذلك بالذين كفروا بل يجرى في المؤمنين إذا هم اعرضوا عن الدين الحق وهذا ما نراه من حال المؤمنين فإنهم كانوا في أعز مقام وأحسن حال ولكنهم أصبحوا مرعوبين يخافون من كل أحد ، مع أن اللّه تعالى وعدهم النصر وحسن العاقبة وهو يفي بعهده ان وفوا بعهدهم .
بحث روائي
في تفسير القمي في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا »
- الآية - » عن علي ( عليه السلام ) : « يعني عبد اللّه ابن أبي حيث خرج مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ثم رجع قال للمؤمنين يوم أحد يوم الهزيمة ارجعوا إلى إخوانكم وارجعوا إلى دينكم » .
أقول الرواية من باب التطبيق .
وفي الدر المنثور في قوله تعالى :
« سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ »
قال السدي لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق ثم إنهم ندموا وقالوا