وخذلان الكافرين .
والرعب : بسكون العين شدة الخوف والفزع وهو مما اختص به ( صلى اللّه عليه وآله ) كما في الحديث المعروف : « ونصرت بالرعب مسيرة شهر » فكان أعدائه قد أوقع اللّه تعالى في قلوبهم الخوف منه فإذا كان بينه وبينهم مسيرة شهر هابوه وفزعوا منه .
والمعنى : سنفرغ في قلوب الذين كفروا الرعب بسبب اشراكهم باللّه العظيم . وانما عبر سبحانه وتعالى بنون العظمة « سنلقي » والتفت في الكلام على طريق المهابة والكبرياء وأكد عز وجل الإلقاء بالسين « سنلقي » اهتماما بالموضوع .
وقد ذكر عز وجل من افراد النصر إلقاء الرعب في قلوب الأعداء وهو مما وعده به عز وجل المؤمنين في مواضع مختلفة وانه من مختصات خاتم النبيين ( صلى اللّه عليه وآله ) كما تقدم في الحديث وقد شهد به التاريخ في حروبه مع المشركين .
وانما ورد اسم الجلالة صريحا لبيان ان هذا الاسم الجامع لجميع صفات الكمال ينافي اتخاذ الشريك له ويشمل الشرك كل انحائه في الذات والخلق والفعل واسناد التأثير لغيره كالدهر والمادة وغيرها .
قوله تعالى :
ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً
.
السلطان : هو الحجة والبرهان ، وانما عبر تعالى به لإثبات التسلط على الخصم ، فيستفاد ان كل ما زعموه من الحجج في اثبات الشرك باطل وموهون .
والآية المباركة تنفي النزول والوجود معا ، فإنه لا حجة في ثبوت الشريك حتى ينزلها .