اللّه والرسول متابعتهما في جميع الأحكام والتكاليف ومنها حرمة الربا .
وانما قرن سبحانه وتعالى إطاعته بإطاعة الرسول لبيان ان إطاعة اللّه لا تكون إلا بإطاعة الرسول ولا تكون إطاعة الرسول إلا بإطاعة اللّه تعالى ، فتكون إطاعة أحدهما من دون الآخر باطلة .
قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
.
بيان لبعض ما يترتب على إطاعة اللّه وإطاعة الرسول من رحمة اللّه تعالى للمطيعين وهي الغاية العظمى ، لان بالإطاعة تستعد النفوس لتلقى الرحمة والفيض الإلهي .
وفي الآية الشريفة عتاب لمن ترك الإطاعة للّه وللرسول في غزوة أحد .
بحث دلالي
يستفاد من الآية الشريفة أمور :
الأول :
تأكيده سبحانه وتعالى النهي عن الربا بوجوه : الأول :
قوله تعالى :
« أَضْعافاً مُضاعَفَةً »
الثاني : قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
الثالث : قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
الرابع : قوله تعالى :
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
وهذه وجوه أربعة تؤكد التنفير عن الربا ، والتنزه عن اكله والتشنيع على فاعله ، لان الربا من أهم الموضوعات التي تمس الفرد والاجتماع من جهات شتى .
الثاني :
يستفاد من قوله تعالى :
« لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
الحكمة في النهي عن أكل الربا وإطاعة اللّه والرسول فيه هو اثبات التراحم بين