تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقام رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) حتى فرغ من النوم لثلث الليل فسمع البكاء فقال ما هذا ؟ ! فقيل : نساء الأنصار يبكين على حمزة ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) رضي اللّه عنكن وعن أولادكن ، وأمرنا ان نرد إلى منازلنا فرجعنا إلى بيوتنا بعد ليل معنا رجالنا ، فما بكت منا امرأة قط الا بدأت بحمزة إلى يومنا هذا - أي قبل واقعة الطف . فسلام عليك يا خير الشهداء ويا عم رسول اللّه ويا أسد اللّه وأسد رسوله ، جزاك اللّه عن الإسلام وأهله خيرا .

نتائج الحرب :

وقعت الحرب بين المسلمين والمشركين في ( أحد ) وقد اقتسما النصر والهزيمة بينهما بادئ الأمر ، ولم يكن النصر حاسما للمشركين ، كما زعمه بعض المؤرخين ، بل إذا تعمقنا في سير القتال ونتائج هذه الغزوة نرى أن النصر كان أقرب إلى المسلمين منه إلى المشركين ، فإنهم مع تفوقهم الكبير على المسلمين في العدد والعدة واحاطتهم بهم من كافة الجوانب بعد قتل رماة المسلمين في فم الشعب ، لم يتمكنوا من هزيمتهم والقضاء عليهم قضاء تاما ، كما كان هو هدف المشركين من هذه الغزوة ، وقد نجح المسلمون بقيادة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وحكمته وبراعته من تطويق المشركين وإخراجهم من موقع الحرب بإصابات قليلة ، قدرها بعض المؤرخين عشرة بالمائة بالنسبة إلى قوات المشركين المتفوقة وقد تمكن الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) من تخليص قواته من الموت المحتم ، وهذا هو النصر الكبير .