« السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » ومر ( صلى اللّه عليه وآله ) على قبر مصعب بن عمير فوقف عليه ودعا ، وقرأ :
« رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
الأحزاب - 33 - وكانت فاطمة بنت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) تأتيهم بين اليومين والثلاثة فتبكي عندهم وتدعو وكانت أم سلمة زوج النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تذهب فتسلّم عليهم في كل شهر فتظل يومها فجاءت يوما ومعها غلامها نبهان فلم يسلم ، فقالت : اي لكع ألا تسلم عليهم ؟ ! واللّه لا يسلم عليهم أحد الا ردوا إلى يوم القيامة . وعن فاطمة الخزاعية تقول : « غابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت لي ، فقلت لها تعالي نسلّم على قبر حمزة وننصرف . قالت : نعم ، فوقفنا على قبره فقلنا : السلام عليك يا عم رسول اللّه فسمعنا كلاما رد علينا ، وعليكما السلام ورحمة اللّه وبركاته ، قالتا : وما قربنا أحد من الناس » .
المجروحين :
امر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أبا عمرو ان يداوي كل مجروح في داره فباتوا يوقدون النيران ويداوون الجراح وان فيهم لثلاثين جريحا أو أكثر وقال : لا يبلغ معي بيتي عزيمة مني فنادى فيهم سعد عزيمة رسول اللّه إلا أن سعد بن معاذ مضى معه ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى بيته ، ثم رجع إلى نسائه فساقهن ، ولم تبق امرأة إلا جاء بها إلى بيت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فبكين بين المغرب والعشاء