الآثار الواقعية التي تترتب على إنفاقها .
ومنها : انهم لم يحرموا من بعض الآثار كما لم يحرم الزارع من حشيش الزرع وبقاياه بعد إصابته الريح الباردة واتلافها له ، ولذلك نرى إن التعبير يختلف بالنسبة إلى أعمالهم في آية أخرى قال تعالى :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ »
النور - 39 .
الثالث :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
على استمرار الظلم وتجدده باستمرار العلة وهي الكفر والعصيان .
الرابع :
يستفاد من الآية الشريفة ان الذنوب والمعاصي قد توجب هلاك الزرع والنسل والكوارث والآفات ، لان للذنوب آثارا واقعية لا يمكن التخلف عنها ، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، بل إن كل ذنب له اثره الخاص به كما دلت عليه أدلة متعددة وفي كثير من الدعوات المأثورة ، منها الدعاء المعروف بدعاء كميل المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
بحث عرفاني
جميع الأفعال الحاصلة من النفس الانسانية بواسطة القوى الباطنية الجسمانية انما هي بمنزلة الأشباح والأظلة للصور الحاصلة في النفس ، فهي كالمرآة التي تبث أشعتها إلى الخارج ، وقد أثبت ذلك المحققون من الفلاسفة وقال بعض المحققين :