تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

بحث روائي

في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « إن اللّه اختار من كل شيء شيئا واختار من الأرض موضع الكعبة » . أقول : الروايات في ذلك كثيرة ومعنى اختياره عز وجل كثرة عنايته به ويصح ان يكون هذا جهة من جهات أولية البيت . وفي الكافي عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « لما أراد اللّه تعالى ان يخلق الأرض امر الرياح فضربن وجه ( متن ) الماء حتى صار موجا ثم أزيد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الأرض من تحته وهو قول اللّه عز وجل
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً »
. وزاد في الفقيه : « فأول بقعة خلقت من الأرض الكعبة ثم مدت الأرض منها » . أقول : قد شرح ذلك علي ( عليه السلام ) في خطبته التي أنشأها في خلق السماوات والأرض ، والاخبار في دحو الأرض من تحت البيت كثيرة وليس في القرآن الكريم ما ينافي ذلك بل يمكن ان يستفاد من قوله تعالى :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً »
الأولية من هذه الجهة اي أول بقعة من بقاع الأرض ودحيت بقية الأرض من تحتها . واما كيفية الدحو وانبساط الأرض ثم الرد إلى البيت كما في بعض الروايات فيمكن ان يكون من جهة كروية الأرض والتفصيل يطلب من محله . كما أن ذلك لا ينافي ما نسب إلى بعض القدماء من أن الأرض
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 184 | السيد عبد الأعلى السبزواري