بحث روائي
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « إن اللّه اختار من كل شيء شيئا واختار من الأرض موضع الكعبة » .
أقول : الروايات في ذلك كثيرة ومعنى اختياره عز وجل كثرة عنايته به ويصح ان يكون هذا جهة من جهات أولية البيت .
وفي الكافي عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « لما أراد اللّه تعالى ان يخلق الأرض امر الرياح فضربن وجه ( متن ) الماء حتى صار موجا ثم أزيد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الأرض من تحته وهو قول اللّه عز وجل
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً »
. وزاد في الفقيه :
« فأول بقعة خلقت من الأرض الكعبة ثم مدت الأرض منها » .
أقول : قد شرح ذلك علي ( عليه السلام ) في خطبته التي أنشأها في خلق السماوات والأرض ، والاخبار في دحو الأرض من تحت البيت كثيرة وليس في القرآن الكريم ما ينافي ذلك بل يمكن ان يستفاد من قوله تعالى :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً »
الأولية من هذه الجهة اي أول بقعة من بقاع الأرض ودحيت بقية الأرض من تحتها .
واما كيفية الدحو وانبساط الأرض ثم الرد إلى البيت كما في بعض الروايات فيمكن ان يكون من جهة كروية الأرض والتفصيل يطلب من محله .
كما أن ذلك لا ينافي ما نسب إلى بعض القدماء من أن الأرض