تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
الحج - 26 . الثانية : قوله تعالى :
« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
البقرة - 125 . الثالثة : قوله تعالى :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
الحج - 27 . الرابعة : قوله تعالى في المقام :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
ومقتضى المتفاهم العرفي ان كل آية راجعة إلى جانب من جوانب البيت الشريف ، فالآية الأولى راجعة إلى تعيين مكان البيت وهندسة البناء والحكمة في جعل المبني مرجعا للطائفين والعاكفين . والآية الثانية راجعة إلى مقام الباني وفعليه البناء وشأنه والحكم المترتبة عليه ويدل عليه قوله تعالى :
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ »
البقرة - 127 . والآية الثالثة راجعة إلى الدعوة إلى حج البيت المعين . والآية الرابعة بيان لإنشاء الدعوة إلى البيت وفتح باب ضيافة اللّه تعالى هذا بحسب الواقع والترتيب في الجعل . واما بحسب النزول الزماني فيصح التقديم والتأخير رعاية للنظم الطبيعي ، وربما يكون الوحي إلى إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) في زمان واحد وان كان النظم بينهما طبيعيا . وقوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
جملة خبرية مستعملة في الإنشاء وهي أبلغ في الوجوب كما أثبتناه في علم الأصول . ويمكن أن تكون الجملة إخبارا محضا عن قوله تعالى :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ »
الحج - 27 وكيف كان فالنتيجة واحدة على اي تقدير ،