تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإخلاصهم ويجازيهم على ذلك ويضاعف لهم الجزاء ، كما وعدهم به فلا يخشى أحد بعد ذلك عن الانفاق ، ولكن لا بد من الإخلاص فيه ليفوز بالجزاء الأوفى . وترشد الآية الشريفة إلى حسن الإخفاء في الانفاق والحث عليه ، فان اللّه تعالى عليم به وان خفي عن الناس ولم يعلم به سوى المنفق . قوله تعالى :
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ
. الطعام ما يطعم ويتغذى به وفي الحديث : « ما لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء » وان كان يطلق عند أهل الحجاز على البر وخاصة وينصرف عند الإطلاق اليه عندهم ، وفي حديث أبي سعيد : « كنا نخرج زكاة الفطرة صاعا من طعام أو صاعا من شعير » ويأتي بمعنى المطعوم . والحل مصدر بمعنى المفعول كالحَل مقابل العقد وهو ضد الحرام وهما قسمان من اقسام الأحكام الخمسة التكليفية ، وفي الحديث عن نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله : « من أكل من حلال القوت صفا قلبه ورق ودمعت عيناه ولم يكن لدعوته حجاب » . وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وهي كلمة عبرانية مركبة ، ومعناها المحارب أو المجاهد في اللّه أو جندي اللّه ، وقد ذكر المؤرخون من اليهود في وجه تسمية يعقوب بهذا الاسم إنه صارع اللّه أو الملاك عند فنوئيل وهو اسم موضع . وهذا مما يكذبه القرآن الكريم والعقل السليم . واطلق على الأسباط الاثني عشر عموما ، ويعرفون ببني إسرائيل وبعد ذلك صار اسما للمملكة الشمالية التي لم تكن لقبائل يهوذا وبنيامين ، ولاوى ، ودان ، وشمعون شركة فيها . وبعد سبي