تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

التفسير

قوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
. النيل هو الإصابة والوصول وفي الحديث : « خرج بلال بفضل وضوء النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فبين ناضح ونائل » اي مصيب منه وآخذ . والبر هو كل ما يصح ان يتقرب به إلى اللّه تعالى من الخير والإحسان والفعل المرضي ، ومن أسمائه تعالى « البر » بالفتح اي العطوف على عباده ببره ولطفه وتقدم في قوله تعالى :
« لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ »
البقرة - 177 بعض ما يتعلق باشتقاق هذه الكلمة . والمشهور ان الخطاب للمؤمنين ولكن يمكن ان يكون الخطاب للجميع لا سيما بعد ورود هذه الآية بعد الآية التي بينت اقسام الكافرين وما سيذكره عز وجل من بيان خلاف اليهود وافترائهم . والمراد بنيل البر هو الدخول في زمرة الأبرار والوصول إلى الدرجات العالية والثواب الجزيل الذي أعده اللّه تعالى لهم ، وقد اختلف المفسرون في المراد بالبر الذي يناله المنفق في المقام ، فقيل إنه الجنة ، وقيل إنه بر اللّه تعالى وإحسانه ، وقيل غير ذلك ولكن كل ذلك يرجع إلى ما ذكرناه ، وما ذكروه يكون أحد افراده . والبر كما يشمل الأفعال الخيرة كعبادة اللّه تعالى والطاعة له عز وجل