تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قومه فقال : اني لأعلم انك لصدوق وان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أصدق منك ، وان اللّه تعالى أصدق الثلاثة ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه » وقال الطبرسي وهو المروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . أقول : روى قريبا منه السيوطي في الدر المنثور . وفي الدر المنثور أيضا عن عكرمة عن ابن عباس قال : « ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك فندم فأرسل إلى قومه ان يسألوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) هل لي من توبة فاني ندمت ؟ فنزلت :
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
- إلى قوله تعالى -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا »
فكتب بها قومه اليه فرجع فاسلم » . أقول : يمكن أن يكون سبب النزول متعددا . وفي الدر المنثور عن عطاء في قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ »
قال : « نزلت في اليهود كفروا بعيسى والإنجيل ثم ازدادوا كفرا ببعثة محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) والقرآن » . وفي أسباب النزول للواحدي عن أبي العالية في الآية : « انها نزلت في اليهود والنصارى كفروا بمحمد ( صلى اللّه عليه وآله ) بعد ايمانهم بنعته وصفته
ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
بإقامتهم على كفرهم » . أقول : بعد كون دين اللّه واحدا في أصل التوحيد والنبوة والمعاد فلا فرق بين ان آمن بني واحد ثم كفر به أو آمن صنف بني خاص أخبر بالنبي ثم كفروا بالنبي اللاحق فتنطبق الآية الشريفة على كل منهما بعد وحدة المناط فيهما .