تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الفصيح من الكلام ، فتكون
« لَوِ »
منبّهة على أن ما قبلها جاء على سبيل الاستقصاء وما بعدها يكون أقوى الوجوه بالقبول ، فلا يندرج في ما قبلها . فهذا التركيب يفيد هذا المعنى الدقيق . وقيل : ان الواو للعطف والتقدير اي التفصيل بعد الإجمال . ويمكن ارجاعه إلى السابق . ويحتمل ان يكون هذا التركيب لبيان غاية التهويل والتخويف . والظاهر أن بين جميع ما ذكر في المقام تلازم في الجملة . قوله تعالى :
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
. مبالغة في التحذير ، ونهاية بعدهم عن التوبة واستعدادهم لها وإيئاسهم عن جميع ما يمكن ان يتوسل به لدفع العذاب . قوله تعالى :
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
. نفي للانتفاع بالشفعاء الذين قد يتشفعون بهم في دار الدنيا وينصرونهم فلا تلحقهم الشفاعة المعدة لأهل الذنوب والمعاصي في يوم القيامة . و ( من ) تدل على استغراق النفي وعمومه لجميع افراد الناصرين لكل واحد منهم ولجميعهم بالأولى .

بحث دلالي

يبين عز وجل في قوله تعالى :
« كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا . . »
قاعدة كلية أثبتها علماء الفلسفة العملية - وذكرها علماء الأخلاق في كتبهم - واستدلوا عليها بأدلة كثيرة عقلية ونقلية وهي ان للرذائل