تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الواقع والابتعاد عن الحق ، وله أسباب عديدة واثار خطيرة ، وقد عالج الإسلام هذه الرذيلة ، وبين أسبابها وآثارها الخطيرة الفردية والاجتماعية الدنيوية والأخروية . وذكر ما يوجب علاج هذا المرض النفسي ، ومنه ما ورد في المأثور انه إذا مدح أحد آخر ينبغي للممدوح أن يقول : اللهم اجعلني فوق ما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون . والجدير بالإنسان أن يعمل الطاعات ويجتنب عن المعاصي والموبقات ليفوز بثناء اللّه تعالى فإنه الغاية القصوى ، والسعادة الحقيقة ، ومع وجوده يشكر ومع عدمه يستمد العون منه عز وجل .

العاشر :

انما قال تعالى :
« بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ »
لبيان أن تعليم الكتاب وتدريسه لا بد أن يكون عن معرفة وكمال حتى يكون قابلا لأن يكون ربانيا ، فلا يصلح لكل أحد تعليم الكتاب الكريم والسنة الشريفة وتدريسهما إلا إذا كان جامعا للشرائط منها العمل بما علم ، والتخلق بمكارم الأخلاق ، ويدل على ذلك جملة من الأحاديث . وانما عبرّ سبحانه ب ( تعلّمون ) دون غيره للدلالة على ما ذكرناه ، فان التعليم والتدريس لا بد ان يكونان عن تعلم وفهم واخلاص .

بحث روائي

في تفسير القمي في قوله تعالى :
« ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
- الآية . إن عيسى لم يقل للناس إني خلقتكم