والبعال مباشرة النساء
قال نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) في أيام العيد : « إنّها أيام أكل وبعال »
ولعلّ الوجه في التعبير به دون غيره ليترتب عليه أحقية الزوج برد الزوجة المطلقة أو لإخراج غير المدخول بها .
والضمير في بعولتهنّ يرجع إلى بعض المطلقات على سبيل الاستخدام هنّ الرجعيات دون جميع المطلقات .
والمعنى : إنّ بعل المرأة أحق بإرجاعها إلى الزوجية في العدة إن قصد الإصلاح والمعاشرة بالمعروف في رجوعه أما إذا كان قصده الإضرار والمضارة ومنعها من التزويج كما في قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
[ البقرة - 231 ] فهو آثم .
ولفظ « أحق » أفعل التفضيل جيء به تأكيدا لثبوت الحق للزوج في الرجوع في العدة فتكون الآية المباركة مثل قوله تعالى :
فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ
[ التوبة - 13 ] ، فالتعبير بصيغة أفعل التفضيل للمبالغة والاهتمام لاستيناف الحياة الزوجية وإعادتها ما دامت في العدة وهذه الأحقية تتحقق برد الزوج لها والرجوع بها إلى العصمة الأولى . وهذا الحكم مختص بالرجعيات فقط دون غيرها من المطلقات وليس للمرأة حق المعارضة في ظرف العدة .
وإنّما ثبتت هذه الأحقية للزوج باعتبار كونه معاشرا لها قبل الطلاق وقد أفضى بعضهم إلى بعض ، وفي هذا التعبير تحريض للزوج على المراجعة .
قوله تعالى :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
.
تتضمن هذه الآية الشريفة أتقن القوانين المتكفّلة لأهم ما يناط به النظام الاجتماعي بالنسبة إلى الفرد والنوع بأحسن بيان وأعذب أسلوب وأجمع كلام .
تبتهج له النفوس ، وتطمئن إليه القلوب ويشعر الإنسان عند سماعه بلذة العدل والإنصاف في جميع الأحوال ويسعد الزوجان به في حياتهما الزوجية ، وترغب كلّ فتاة خلية بالزواج كرغبتها بلبس الحرير والدّيباج .
وتتجلّى من هذه الكلمة أهمية النظام العائلي في الإسلام وهي تنص على مساواة الرجل مع المرأة في الحقوق والمماثلة في الوظائف إلا ما اختص