قرآنا لأجل أنّه جمع في حروفه .
ويطلق هذا اللفظ على نفس الحيض كما مرّ في قول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) كما يطلق على حالة الانتقال من الحيض إلى الطهر بحسب الوضع كما عن جمع من اللغويين ، ولا يطلق على نفس الطهر ، لأنّ المرأة الطاهر التي لا ترى أثر الحيض لا يقال لها ذات قرء فهو من الأضداد .
وكيف كان فالمراد به في المقام الطهر لما ذكرنا وعليه إجماع الإمامية ، ووردت فيه أحاديث كثيرة وبه يقول المالكية والشافعية وجمع كثير من الفقهاء .
ولكن عن الحنفية والحنابلة وجمع آخرين أنّ القرء في الآية المباركة هو الحيض ،
لقول نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « دعي الصلاة أيام إقرائك »
وبما روي عن عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ القرء هو الحيض » .
ولكن المناقشة فيه ظاهرة لأنّ اللفظ المشترك إذا وقع في استعمال مقرونا بقرينة تدل على أحد معنييه لا يكون ذلك دليلا على أنّه كلّ ما استعمل فيه هذا المشترك - ولو بلا قرينة على التعيين - يكون المراد منه ما استعمل فيه مع القرينة ، وهو خلاف المحاورات العرفية ، ولا يقول به أحد في نظائر المقام .
والقرينة في الحديث المروي عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) في أنّ المراد من الإقراء الحيض ظاهرة ، وأما قول عليّ ( عليه السلام ) فهو - مضافا إلى كونه قاصرا سندا - إنّه معارض بغيره مما هو أقوى منه من جهات .
ودعوى : أنّه لو دار تكليف بين القصير والطويل يكون الأول معلوما والثاني مرفوعا
لقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « رفع ما لا يعلمون »
المتفق عليه بين الأمة غير صحيحة لوجود النص الخاص والبحث مذكور بالتفصيل في كتب الفقه .
والمعنى : إنّ المطلقات ينتظرن ويمسكن بأنفسهنّ عن قبول الزوج حتّى يرين ثلاثة أطهار .
قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
.
الأرحام جمع رحم ، مثل كتف والأكتاف . والرحم في المرأة منشأ نمو