تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا . فقال اللّه لا أحملك . فقلت : ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين . فقال اللّه : قد أعطيتك ذلك لك ولأمتك . فقال الصادق ( عليه السلام ) : ما وفد إلى اللّه تعالى أحد أكرم من رسول اللّه حيث سأل لامته هذه الخصال » . أقول : هذه الرواية تؤيد أنّ « المؤمنون » جملة مستأنفة ، وهو أحد الوجهين اللذين تقدم ذكرهما . وفي الدر المنثور عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إنّ اللّه سبحانه قال عند كلّ فصل من هذا الدعاء فعلت واستجبت » وفيه أيضا عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » . وعن ابن المنكدر رفعه إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « في آخر سورة البقرة آيات إنّهنّ قرآن ، وإنّهنّ دعاء ، وإنّهنّ يرضين الرحمن » . وفي الدر المنثور وغيره أنّهما من كنز تحت العرش . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : وضع عن أمتي تسع خصال الخطأ ، والنسيان وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد » . وفي الكافي أيضا عن عمرو بن مروان قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : رفع عن أمتي أربع خصال : خطأها ، ونسيانها ، وما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك قول اللّه عزّ وجل : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ولا تحمّل علينا إصرا كما حمّلته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به . وقوله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان » . أقول : المراد من الرفع هو رفع الآثار الشرعية كالعقاب .