بحوث المقام
بحث روائي
وردت روايات متعددة تدل على فضل الآيتين المتقدمتين وعظيم منزلتهما عند اللّه تعالى ، ويشهد له مضمونهما الرفيع الذي اجتمع فيه مجامع الكمال والسعادة ويحكم بها العقل والفطرة السليمة ، وقد منّ اللّه تعالى فيهما على عباده برفع ما لا يطيقون وما لا تسعه قدرتهم ، والتكاليف الشاقة ، ونحن نذكر جملة من الروايات الدالة على فضلهما وما ورد في تفسيرهما .
في تفسير القمي عن هشام عن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ هذه الآية مشافهة اللّه تعالى لنبيه ليلة أسري به إلى السّماء ، قال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لما انتهيت إلى محل سدرة المنتهى ، فإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم ، فكنت من ربّي كقاب قوسين أو أدنى ، كما حكى اللّه عزّ وجلّ ، فناداني ربّي تعالى : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه . فقلت أنا مجيبا عنّي وعن أمتي : والمؤمنون كلّ آمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله . وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . فقال اللّه : لا يكلّف اللّه نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت . فقلت : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا . وقال اللّه : لا أؤاخذك . فقلت : ربنا ولا تحمّل