بحوث المقام
بحث دلالي
يستفاد من الآية الشريفة ما يلي :
الأول : تثبت الآية الشريفة من الصفات للّه تعالى صفة المالكية ، والقدرة ، والعلم ، والربوبية العظمى ، والحكمة البالغة ، ومحاسبة اللّه تعالى لعباده ، وهي من مهام صفاته العليا الذاتية ، وهي تستلزم القيومية .
الثاني : يستفاد من قوله تعالى :
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
علم اللّه تعالى بالجزئيات ، ويمكن استفادة ذلك من سياق جملة من الآيات القرآنية والسنة الشريفة ، وعليه إجماع الأنبياء والمرسلين ، بل يمكن إقامة الدليل العقلي عليه أيضا .
ومن نفى علمه تعالى عن الجزئيات تمسكا بأنّه يستدعي الآلات وهو نقص بالنسبة إليه عزّ وجل فقد أخطأ وما ذكره مغالطة فاسدة ، وسيأتي في الموضع المناسب تفصيل الكلام في علمه عزّ وجل إن شاء اللّه تعالى .
الثالث : تدل الآية الشريفة على أنّ المحاسبة من اللّه تعالى أعم من الجزاء والمحاسبة منه عزّ وجل تستدعي علمه بالجزئيات والكليات وبجميع