التفسير
282 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
.
الدّين - بفتح الأول - : اشتغال الذمة بما يتعلّق بالغير مالا كان أو حقا ، وله استعمالات كثيرة في القرآن الكريم ، والدّين - بالكسر - : الطاعة والجزاء ، ويستعمل في الشريعة والملة ، ويمكن فرض الجامع القريب بين اللفظين ، كما لا يخفى ، فيكون اللفظان من المشترك المعنوي دون اللفظي .
والتداين : التعامل بمعاملة فيها دين ، سواء كانت المعاملة بيعا أو قرضا أو نحو ذلك .
وإنّما أتى بصيغة التفاعل لتقوم الدّين باثنين : الدافع والآخذ ، مع أنّه ترغيب إلى المجاراة يعني : أنّه كما احتجت إلى الدّين ودفع إليك غيرك فلتكن أنت أيضا كذلك .
ويمكن أن يكون المراد بالتداين مداينة بعضهم بعضا فيكون قوله تعالى :
بِدَيْنٍ
تأكيدا .
والكتابة : الفرض والثبوت ، قال تعالى :
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ