تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

التفسير

261 - قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
. المثل : تبين أحد الشيئين بالآخر لما بينهما من المشابهة والمناسبة ، وفي الحديث : « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل » أي الأشبه بهم من حيث الشرف وعلو المرتبة أو المنزلة . وأصل الكلمة من المثول : وهو القيام ، وعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من سرّه أن يمثل له الناس قياما فليتبوّأ مقعده من النار » أي يقومون له . والأمثال قديمة ومعروفة عند العرب ، وكلمات الفصحاء والفلسفة العلمية والعملية مشحونة بالأمثال ، ولها من الفوائد والآثار الكبيرة في تنشيط الذهن وتوضيح المراد وتأكيد المطلوب ، والترغيب ، والتحريض ، والإنذار ، والتخويف والتذكير ما هو معلوم في المحاورات ، وقد كثر ضرب الأمثال في القرآن الكريم قال تعالى :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[ الحشر - 21 ] ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
[ الروم - 58 ] . وسبيل اللّه : كلّ ما فيه رضاء الرّحمن وأوجب كمال الإنسان والتباعد عن
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 350 | السيد عبد الأعلى السبزواري