الآيات الشريفة تبيّن ما يتعلّق بالإنفاق من فضله ، وموضوعه ، ومورده ، والغرض منه ، وكيفيته ، وبعض شروطه وآدابه ، وهي أجمع آيات وردت في هذا الموضوع .
وقد حث اللّه تعالى الناس على الإنفاق في سبيل اللّه بضرب الأمثال والتحريض على الإخلاص فيه فضرب أولا المثل لزيادته ونموه وبيّن أنّه جلّت عظمته يضاعفه إلى سبعمائة أو أزيد كما في مثال السنبلة .
ثم نهى سبحانه وتعالى عن الإنفاق للرياء أو الإنفاق لغرض الأذية والمنّ فذكر أنّه لا ثمرة فيه ولا يوجب الزيادة وضرب لذلك مثل الصفوان الذي عليه تراب فإذا أصابه المطر أزاله ، كذلك الإنفاق إذا عقبه المنّ والأذى فإنّهما يوجبان زوال الأثر منه ويحبطان عظيم أجره .
كما ضرب مثلا ثالثا لمن ينفق أمواله في سبيل مرضاة اللّه تعالى واعتبره كالجنة التي تكون فوق مرتفع يصيبها المطر فإنّها تنمو وتزداد بهجة وسرورا .
ثم حث على الإنفاق في سبيل اللّه مرّة أخرى وضرب لذلك مثلا يصوّر فيه الإنسان في غاية الحاجة والإعواز .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 348
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣٤٨