تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
طير من تلك الطيور الأربعة خصلة مذمومة من العجب والحرص والكبر والشهوة ونحوها . وهي تدل على أنّ المؤانسة مع أولياء اللّه تعالى توجب الاعتدال في النفوس فيكون قوله تعالى :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ
كناية عن العلوّ المعنوي الحاصل بمجرد هذه الإضافة وتصير الأشياء مسخرة تحت أمره . وبالجملة : إنّ كلّ ما يقال في المكالمة بين الخليلين لا يمكن أن يجعل لها تحديد بأيّ وجه من الوجوه . وقال بعض المفسرين : إنّ مورد الإحياء خصوص قلب إبراهيم ( عليه السلام ) لأنّه وجد في قلبه محبة ولده فنزل قلبه منزلة الموتى فقال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
. ولكنّه مردود ، لأنّه لا يساعده دليل من العقل والنقل بل هو مخالف لمقام إبراهيم الخليل إن لم يكن سوء أدب بالنسبة إليه . نعم ، حبّ ولده يرجع إلى حبّ اللّه تعالى كما هو شأن الأنبياء والمخلصين وذلك لا يوجب إماتة القلب .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 346 | السيد عبد الأعلى السبزواري