تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

بحث روائي

في تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « خالف إبراهيم قومه وعاب آلهتهم حتّى ادخل على نمرود فخاصمهم - الحديث » . وفي الدر المنثور في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ
أخرج الطيالسي وابن أبي حاتم عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « الذي حاج إبراهيم في ربه وهو نمرود بن كنعان » . أقول : اتفقت الروايات على أنّ الذي حاج إبراهيم في ربّه هو نمرود بن كنعان وهو وإن كان علما شخصيا لأول جبار ادعى الربوبية ولكن يصح لحاظه وصفا نوعيا لكلّ من تجبّر على اللّه سبحانه وتعالى بادعاء الربوبية . وفي المجمع : « اختلف في وقت هذه المحاجة فقيل : عند كسر الأصنام قبل إلقائه في النار كما عن مقاتل . وقيل : بعد إلقائه في النار وجعلها بردا وسلاما عن الصادق ( عليه السلام ) . أقول : تقدم ما يتعلّق بذلك وذكرنا أنّ ظاهر الآية الشريفة يدل على أنّ المحاجة كانت بعد تشرف الخليل بمقام الخلة وكسر الأصنام وإراءته ملكوت السماوات والأرض فتكون بعد إلقائه في النار والشواهد العقلية تؤيد ذلك . في تفسير القمي عن هارون بن خارجة عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل : « فخرج أرميا على حماره ومعه تين قد تزوده وشيء من عصير
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 325 | السيد عبد الأعلى السبزواري