جميع أسمائه المقدّسة فإنّها عظيمة .
وأما الثاني : فقد تقدم بعض ما يتعلّق به في المباحث السابقة ، وقد ذكر بعضهم : أنّ بني إسرائيل سألوا موسى ( عليه السلام ) عن اسم اللّه الأعظم فقال لهم : « أياهيا شراهيا يعني : يا حيّ يا قيوم » .
وأما الأخير فهو الذي وضعه على النهار فأضاء وعلى الليل فأظلم وبه قال تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
[ فصّلت - 11 ] ، وبه تلقف عصا موسى ما يأفكون ، فقال تعالى :
أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
[ الأعراف - 117 ] ، إلى غير ذلك مما شرحته السنة المقدسة وهو من الغيب المكنون .
ومنها : تقسيمها بحسب العوالم فتارة : تكون في عالم وجوب الوجود ، وأخرى : في المجردات ، وثالثة : في الجواهر المادية ، ورابعة : في الأعراض القائمة بالغير .
وبالجملة : فإنّ جميع ما سواه مظاهر أسمائه وصفاته وربوبيته العظمى وقيوميته المطلقة . وهناك تقسيمات أخرى يقصر منها المقال ولا يعرفها إلا أهل الحال .
وقد اجتمعت جملة من تلك الأقسام في الآية الشريفة فمن الصفات الذاتية : الحياة ، والعلم ، والعلوّ ، والعظمة ، ومن الصفات الفعلية : الإذن ، ومن الصفات الحقيقية المحضة : الحياة ، والقيومية ، ومن الصفات الحقيقية ذات الإضافة : الملك ، والعلم ، ومن الصفات الإضافية : عنوان المالكية المستفاد من قوله تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ
ومن الصفات الكمالية الجمالية جملة منها ومن الصفات الجلالية نفي الشريك . وقد اشتملت الآية على الاسم الأعظم فهنيئا لمن التفت إليه .
الحياة ومعناها :
الحياة : تستعمل في معان متعددة ذكرها اللّه تعالى في القرآن الكريم .