بحث فلسفي
الآية الشريفة تضمنت جملة من الأسماء الحسنى والصفات العليا ، وهي كثيرة . ولا فرق بين الأسماء والصفات إلا بالاعتبار فإنّ الثانية تحمل على الذات دون الأولى كما أثبتناه في الأصول وقد اصطلحوا على مصادر النعوت ( صفات اللّه تعالى ) مثل العلم والقدرة والرّحمة ونحو ذلك وعلى مشتقاتها ( أسماء اللّه تعالى ) مثل العالم والقادر والرّحيم وغيرها .
وعن بعض أنّ هذا الفرق ذاتي لا أن يكون اعتباريا ، وكيف كان فإنّ البحث في المقام يقع تارة في أقسام الصفات . وأخرى : في بيان معنى بعض الصفات الواردة في الآية الشريفة .
أقسام صفاته عز وجل :
ذكر الفلاسفة والمتكلمون تقسيمات عديدة لأسماء اللّه الحسنى وصفاته العليا باعتبارات مختلفة نذكر المهمّ منها :
التقسيم الأول : الصّفات الحقيقية المحضة ، والصفات الحقيقية ذات الإضافة ، والصّفات الإضافية المحضة .
والأولى : عبارة عن الصّفات التي يصح أن تلحظ بذاتها من دون لحاظ أمر آخر مثل الحياة ، والوجوب ، والحقية ، فهو تعالى حيّ واجب ، حق .