الصادق ( عليه السلام ) : « إذا كان يوم القيامة بعث اللّه العالم والعابد فإذا وقفا بين يدي اللّه عزّ وجل قيل للعابد : انطلق إلى الجنة . وقيل للعالم : قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم » .
ومنهم المؤمن حتّى السّقط منه
ففي الحديث عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « تناكحوا وتناسلوا فإنّي أباهي بكم الأمم ولو بالسقط يجيء محبنطئا على باب الجنة فيقال له : أدخل فيقول : لا حتّى يدخل أبواي - الحديث - » .
أقول : المحبنطئ : العظيم البطن يعني امتلأ جوفه غيظا وفي الرواية بحث يأتي التعرض له في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
وفي تفسير العياشي عن عبيد بن زرارة قال : « سئل أبو عبد اللّه عن المؤمن هل له شفاعة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) يومئذ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إنّ للمؤمنين خطايا وذنوبا وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ - الحديث - » .
وفي تفسير العياشي أيضا عن أبان بن تغلب قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفّع فيهم حتّى يبقى خادمه فيرفع سبابتيه فيقول : يا رب خويدمي كان يقيني الحرّ والبرد فيشفع عنه » .
الشفاعة ومتعلّقها :
قد عرفت أنّ الشفاعة إما أن تكون تكوينية فهي تتعلّق بكلّ شيء في عالم التكوين وإما أن تكون تشريعية تتعلّق بالثواب والعقاب وهذه على درجات :
فمنها - ما تتعلق بكلّ ما يوجب العقاب حتّى الشرك باللّه تعالى وهي التوبة والإيمان باللّه ورسوله .
ومنها - ما تتعلق ببعض الذنوب والتبعات كالأعمال الصالحة قال تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ هود - 114 ] .