فيرفع عنهم » .
وعن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « سألته عن شفاعة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم القيامة قال ( عليه السلام ) : يلجم الناس يوم القيامة العرق ويرهقهم القلق . فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا فيأتون آدم ( عليه السلام ) فيقولون اشفع لنا عند ربك فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ، ويردهم كلّ نبيّ إلى من يلي حتّى ينتهوا إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء ) فيعرضون أنفسهم عليه ، ويسألونه فيقول : انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمة ، ويخر ساجدا فيمكث ما شاء اللّه ، فيقول اللّه عزّ وجل :
ارفع رأسك واشفع تشفّع وسل تعط وذلك قوله تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
.
وروى البرقي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة » .
وعن داود بن سليمان عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين اللّه عزّ وجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كان مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح » .
وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : « من كذب بشفاعة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لم تنله »
إلى غير ذلك من الروايات المتواترة بين المسلمين كما يأتي التعرض لقسم آخر منها .