تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الشفاعة في السنة :

وردت أخبار متواترة بين المسلمين في الشفاعة وأنّها المقام المحمود الذي وعد اللّه به نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم القيامة ففي صحيح مسلم عن أنس عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال : « أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت وإنّ من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد » ذكره جمع غفير من العلماء . وأخرج البيهقي في الاعتقاد عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال : « أنا قائد المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ، وأنا أول شافع ومشفّع ولا فخر » رواه الدارمي في سننه أيضا عن صالح ابن عطاء . وأخرج البخاري عن أنس عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال : « إنّ لكلّ نبي دعوة قد دعا بها في أمته وإنّي اختبأت دعوتي شفاعة لامتي » . وروى أبو داود عن أبي بن كعب أنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء وخطيبهم وصاحب شفاعتهم من غير فخر » . وروى أبو داود أيضا والحاكم عن عمر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إنّ الشمس تدنو يوم القيامة حتّى يبلغ العرق نصف الاذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ( عليه السلام ) فيقول : لست بصاحب ذلك ، ثم بموسى ، فيقول كذلك ثم بمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) فيشفع ليقضي بين الخلق ، فيمشي حتّى يأخذ بحلقة باب الجنة ، فيومئذ يبعثه اللّه مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلّهم » . وروى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « يخرج قوم من النار قد احترقوا فيدخلون الجنة فينطلقون إلى نهر يقال له الحياة فيغتسلون فيه فينضرون كما ينضر العود فيمكثون في الجنة حينا ، فيقال لهم تشتهون شيئا فيقولون : أن يرفع عنا هذا الاسم قال ( صلّى اللّه عليه وآله )
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 221 | السيد عبد الأعلى السبزواري