بحث اجتماعي
ذكرنا أنّ الحيض في النساء من الأمور الطبيعية كسائر الأمور التكوينية المتعلقة بالإنسان - الرجال والنساء على حدّ سواء - كالتنفس والصحة ، والمرض ونحو ذلك إلا أنّها تختلف من حيث إنّ بعضها فيه نوع من الأذية ويتنفر الطبع منه ، والبعض الآخر ليس كذلك والإنسان مركب منهما وهذا معلوم لكلّ أحد .
والحيض من القسم الأول فهو أذى للنساء كما نطقت به الآية الشريفة .
ولكن ذلك لا يوجب الحطّ من منزلة المرأة في المجتمع الإنساني ، فإنّها والرجل عضوان منه يشتركان في بقائه وتحقيق مقاصده وأغراضه ، ويتحمل كل واحد منهما المسؤولية الملقاة على عاتقه فيه ، ويسعيان في سعادته أو شقاوته .
مضافا إلى ذلك أنّ بالرجل والمرأة تقوم الحياة الزوجية التي هي أساس المجتمع الإنساني .
هذا هو نظر الإسلام إلى المرأة ، لا كما تراه الأقوام البدائية التي لم تجعل لهنّ أي دور بارز في المجتمع ، وما عليه المدنية الحاضرة التي جعلت المرأة مبتذلة يخذها الرجل ألعوبة في تحقيق مآربه وأغراضه مما أوجب صرفها عن المسؤولية التي جعلها اللّه تعالى عليها .
والآية المباركة التي تقدم تفسيرها تكشف عن جوانب متعددة مما يراه