فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
.
أقول : تدل على إباحة الوطي من الدبر روايات كثيرة عن الجمهور بعدة طرق .
وفيه أيضا عن الطحاوي عن عبد اللّه بن القاسم قال : « ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك في أنّه حلال - يعني وطي المرأة في دبرها - ثم قرأ :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
- الآية - ثم قال : فأيّ شيء أبين من هذا ؟ » .
في الدر المنثور أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه قال : « كانت الأنصار تأتي نساءها مضاجعة ، وكانت قريش تشرح شرحا كثيرا فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار فأراد أن يأتيها فقالت : لا إلا كما يفعل فأخبر بذلك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأنزل اللّه تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
أي قائما وقاعدا ومضطجعا بعد أن يكون في صمام واحد » .
أقول : روي قريب من ذلك عن الصحابة بعدة طرق والمراد من الشرح : وطي المرأة نائمة على قفاها ، والمراد من الصمام : الفرج .
في تفسير القرطبي عن عمرو بن دينار قال : سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو يخطب يقول :
إنّكم ملاقو اللّه حفاة عراة مشاة غرلا . ثم تلا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
واتقوا اللّه واعلموا أنّكم ملاقوه » .
أقول : أخرج قريبا منه مسلم في صحيحه .
والغرل جمع أغرل : وهو الأغلف أي غير مختون . والوجه في ذلك ثبوت المعاد الجسماني بجميع الأجزاء والخصوصيات التي كان الجسم عليها .