تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 216 إلى 218 ]

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 218 ) بعد أن ذكر سبحانه في الآية المتقدمة بذل المال في سبيل اللّه فكان توطئة لهذه الآيات الواردة في الجهاد في سبيل نصرة الدّين ، وبذل النفس لإعلاء الحق ، وقد ذكر عزّ وجل بعض الاعتراضات على هذا التكليف الجديد ، وبيّن أنّ الفتنة في الدّين أكبر من القتل ، وبه أجاب عن اعتراض المعترضين ، ثم ذكر أنّ صراع الحق مع الباطل قائم لا بد من إزالته ، وأنّ الارتداد عن الدّين يوجب الحبط والخلود في النار ، كما أنّ الاستقامة في الدّين والجهاد في سبيله يكون موجبا للدخول في رحمة اللّه وغفرانه .