تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وأما أولو العزم منهم فهم خمسة - وهم سادات الأنبياء - نوح ، وإبراهيم وموسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلوات اللّه عليهم ) ، قال تعالى :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
[ الأحقاف - 35 ] ، ولكلّ واحد من هؤلاء شريعة ، قال تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى
[ الشورى - 13 ] . كما أنّ لكلّ واحد منهم كتابا ، قال تعالى :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[ الأعلى - 19 ] ، وقال تعالى :
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ
[ المائدة - 46 ] . والمراد باولي العزم : أولو الثبات والاستقامة فيما عهد إليهم مما أمرهم اللّه تعالى به ونهاهم عنه ، وتبليغ ذلك إلى الأمة ، أي الاستقامة في الدّين بالدّين وللدّين بوحي سماوي ، قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
[ الأحزاب - 7 ] .