بحث روائي
في الدر المنثور في قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
هذا مما سأل عنه اليهود واعترضوا به على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) . فقال معاذ : « يا رسول اللّه إنّ اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة ، فما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يستوي ويستدير ، ثم ينتقص حتى يعود كما كان ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » .
وفي الدر المنثور أيضا عن ابن عباس قال : « سأل الناس رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن الأهلة فنزلت هذه الآية :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
يعلمون بها أجل دينهم ، وعدة نسائهم ، ووقت حجهم » .
أقول : وردت عدة روايات في هذا المعنى وسياقها السؤال عن اللوازم والخصوصيات ، لأنّ السؤال عن الذات في المحاورات مطلقا سؤال ( بما ) الحقيقية وليس في تلك الروايات ما هو ظاهر في السؤال عن الحقيقة ، ولو علم فرض إفادة بعضها للسؤال عنها ، فجواب الحكيم لا بد أن يكون مطابقا لعقول المخاطبين وهو بيان الصفات واللوازم ، مع أنّه يمكن استكشاف الحقائق عن اللوازم والخصوصيات بل لا تستكشف الحقائق إلا بها .
في التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله عز وجل :
قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
. قال ( عليه السلام ) : « لصومهم وفطرهم وحجهم » .