وفي الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه سبحانه :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
. قال ( عليه السلام ) : « الصبغة هي الإسلام » .
أقول : ورد ذلك في عدة روايات ، وتقدم ما يدل على ذلك .
وفي الكافي وتفسير العياشي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) في قوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ
. قال ( عليه السلام ) : « صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق » .
أقول : هذا من باب التطبيق بالنسبة إلى بعض مراتب الصبغة ، فان لها مراتب كثيرة ، كمراتب الإيمان والإسلام ، وذلك لا ينافي عموم الآية المباركة بالنسبة إلى جميع أهل التوحيد .
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
قال ( عليه السلام ) : « إنما عنى بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة ( عليهم السلام ) » .
أقول : رواه العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفي مجمع البيان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .
وهذا من باب التطبيق على بعض خواص أهل الإيمان فلا ينافي تعميمه بالنسبة إلى الجميع .
وفي الفقيه في وصايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفية : « وفرض على اللسان الإقرار والتعبير عن القلب بما عقده عليه ، فقال عزّ وجل : قولوا آمنا باللّه وما أنزل إلينا » .
أقول : الحديث في مقام بيان لزوم الموافقة بين مقام الإثبات ومرحلة الثبوت ، فإن الأول يعرف باللسان والبيان ، والثاني بالاعتقاد وعقد القلب .
بحث فلسفي :
قد شاع بين الفلاسفة والمتكلمين أن الذاتي غير قابل للتغيير والتبديل ويعتبرون ذلك من القواعد المسلّمة بينهم . وكلامهم هذا يشمل كلا قسمي الذاتي أي : ما هو داخل في الذات ، كالجنس والفصل . وما هو خارج عنه