من المسلمين الاستقلالية بالنسبة إليهم في مقابل اللّه أو الشرك به عزّ وجل فهم من حيث أنّ اللّه تعالى امر باتباعهم وتعظيمهم صاروا محبوبين لديهم ، قال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ سورة آل عمران ، الآية : 31 ] .
بحث روائي :
في تفسير العياشي والكافي عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ
- الآية - ، قال ( عليه السلام ) : « واللّه يا جابر هم أئمة الظلمة ( الظلم ) وأشياعهم » .
أقول : نفس الآية الشريفة دالة على ذلك ، وكذا ما في سياقها من سائر الآيات فان اللّه تعالى وصف التابعين بالظلم فإذا كان المتبوع حقا لا تكون جهة المتابعة ظلما .
في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
قال ( عليه السلام ) : « هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة اللّه ، أو في معصية اللّه فان عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، وان كان من عمل به في معصية اللّه قواه بذلك المال » .
أقول : قريب منه روايات كثيرة عن الباقر والصادق ( عليهما السلام )
وهذه الروايات وان وردت في المال ولكن يمكن أن يقال إن ذلك من باب التطبيق فيشمل جميع مناشئ الخيرات من الأعمال وغيرها كما تقدم في تفسير الآية .
بحث فلسفي :
يدل قوله تعالى :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
على الخلود في النار وهو من المسائل المتفق عليها بين الكتب الإلهية والشرائع السماوية ومع ذلك لم تخرج عن موضع نقاش الإنسان وإشكالاته . ومما أورد عليه انه يستلزم القسر الدائم ، وقد ثبت في الفلسفة بطلانه ، وسيأتي في الموضع المناسب